السيد الخميني
271
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وعصره ومصره مخالفان لعصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومصره ؛ فإنّ في عصره عليه السلام كانت المبادلات بالذهب والفضّة رائجة ، وفي العواصم أكثر تداولًا ، ولهذا يمكن دعوى كون القيد غالبياً ، فلا يصلح لتقييد إطلاق النبوي . وتوهّم : أنّ الإشكال وارد على الإطلاق أيضاً « 1 » ، ناشئ عن الغفلة عمّا نبّهنا عليه . مع أنّ من المحتمل ، أن يكون « المشترى » في تلك الروايات بالبناء للمفعول ، ليكون صفة ل « الحيوان » ومعه يكون الوصف محقّقاً للموضوع ، ولا مفهوم له ، فا لأمر دائر بين كونه صفة ل « صاحب الحيوان » حتّى يكون له مفهوم ، أو ل « الحيوان » فلا حجّة لرفع اليد عن الإطلاق . وأمّا قوله عليه السلام : « في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري » « 2 » كما في صحيحة الحلبي ، فلا مفهوم له كما لا يخفى . وعلى فرض المفهوم ، يكون هو سلب العموم ، لا عموم السلب ؛ أيليس للبائع في جميع الحيوانات التي تباع خيار ، فلا منافاة بينها وبين إثبات الخيار لصاحب الحيوان ؛ لأنّ مفاد إحداهما السالبة الجزئية ، ومفاد الأخرى الموجبة الجزئية بالنسبة إلى مطلق المبايعات . وبهذا يمكن الجواب عن صحيحة الفضيل ، قال قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟
--> ( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 90 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 126 / 549 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 101 ؛ وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 1 .